منطقة عمود السواري

يعتبر عمود السواري (عمود دقلديانوس) من أشهر المعالم الأثرية بمنطقة آثار الإسكندرية، وقد نصب بين منطقة مدافن المسلمين الحالية المعروفة باسم “مدافن العمود” وهضبة كوم الشقافة الأثرية، ويصل طوله إلى حوالي ٢٦.٨٥م، وهو مصنوع من حجر الجرانيت الوردي، وهو آخر الآثار الباقية من معبد السيرابيوم (معبد الإله سيرابيس البطلمي الأصل) الذي أسسه الملك بطلميوس الثالث خلال القرن الثالث قبل الميلاد. وكان المعبد أضخم وأهم معابد الإسكندرية في العصرين اليوناني والروماني.
اشتهرت المنطقة باسم “عمود السواري” عند الرحالة العرب التي حرفت لاحقاً إلى “السواري”، وعرفت باسم “عمود بومبي” عند مؤرخي الحروب الصليبية. أقام السكندريون هذا العمود بحرم معبد السرابيوم إهداءً إلى الإمبراطور دقلديانوس (٢٤٨-٣٠٥م) وشكرًا له على إعادة توزيع حصة القمح التي كان من المفترض أن ترسلها مصر إلى روما حيث نجد على الجزء العلوي من قاعدة العمود نقشًا يونانيًا محفورًا يمكن قراءته فقط عندما تسلط عليه أشعة الشمس، وفحوى هذا النقش كالآتي: “للإمبراطور العادل الإله الحامي للإسكندرية دقلديانوس الذي لا يقهر أقام والي مصر هذا العمود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.