المدرسة الكاملية

تقع بقايا المدرسة في شارع المعز لدين الله الفاطمي بالمنطقة المعروفة ببين القصرين أمام قصر بشتاك؛ حيث شيدت على أجزاء من القصر الشرقي الفاطمي الكبير، والمنشئ الأول هو السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبوبكر بن أيوب عام ٦٢٢هـ/١٢٢٥م، أما المنشئ الثاني فهو الأمير حسن كتخدا مستحفظان الشعراوي أحد رجالات مصر في عهد الوالي محمد أمين باشا خلال الحكم العثماني لمصر.
أقام الملك الكامل تلك المدرسة لتكون دارًا للحديث الشريف ثم من بعدها لفقهاء المذهب الشافعي، وأوقف عليها رَبْعًا مجاورًا لها، وتتكون تلك المدرسة من فناء أوسط يتعامد عليه إيوانان وعلى الجانبين عدد من حجرات الطلبة. وقد أخذت تلك المدرسة في الاندثار حتى قام الأمير حسن كتخدا في العصر العثماني عام ١١٦٦هـ/١٧٥٢م باستغلال مساحة الإيوان الجنوبي الشرقي المتهدم لبناء مسجد صغير معلق، أما الباقي من المدرسة الأيوبية حتى الآن فهو الإيوان الشمالي الغربي بما فيه من ملقف للهواء، وتخطيط حجرات للطلبة، وقد حفظت بعض زخارف الإطارات الجصية الخاصة بتلك الحجرات بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وكذلك جزء من عقد إيوان الصلاة.
أما المسجد العثماني المعلق فهو قائم على عدد من المحال السفلية المطلة على الواجهة، وللمنشأة مدخل ذو عقد ثلاثي بسيط يعلو فتحة دخوله عتب محفور عليه نص كتابي بالتجديد العثماني ويعلوه عقد من البلاطات الخزفية العثمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.