منزل الست وسيلة

يقع هذا المنزل بمنطقة الأزهر ملاصقًا لمنزل الهراوي، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام ١٠٧٤هـ/١٦٦٤م (القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي) على يد عبد الحق وشقيقه لطفي محمد الكناني في العصر العثماني، أما الست وسيلة خاتون فكانت آخر من سكنه منذ مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، وقد تم ترميمه في إطار مشروع تطوير القاهرة التاريخية، وأعاد توظيفه صندوق التنمية الثقافية كبيت للشعر العربي.

مدخل المنزل يطل على زقاق الست وسيلة ويؤدي إلى فناء المنزل المكشوف حيث تتوزع حوله العناصر المعمارية؛ فالطابق الأرضي يحتوي على مجموعة غرف لتخزين الغلال الخاصة بأهل البيت وبئر ماء لقضاء خدمات المنزل، يجاوره مدخل يفضي إلى القاعة الأرضية (السلاملك او المندرة) الخاصة بالضيوف الرجال، أما الضلع الجنوبي من الفناء فيشغله كمية كبيرة من العناصر المعمارية والزخرفية تتمثل في اسطبل الخيول بالطابق الأرضي والمقعد الصيفي الذي فتح بجدرانه دواليب حائطية لتخزين متعلقات أهل البيت يعلوها أحجبة خشبية يتوسطها شبابيك متحركة لإطلالة النساء منها على الاحتفالات المقامة بفناء المنزل تسمى بالوثائق “مغاني النساء”، وبالمقعد شريط كتابي علوي مزخرف بالتذهيب والتلوين سجل عليه آية الكرسي والنص التأسيسي للمنزل، وملحق بالمقعد قاعة صغرى (الحرملك) خاصة بالنساء.

وتعد الزخارف المنفذة بهذا المقعد من أجمل الزخارف الباقية في مقاعد العمارة السكنية بالعصر العثماني بالقاهرة، وتتمثل في الزخارف النباتية والهندسية المذهبة والملونة بسقف المقعد الخشبي، ومجموعة الصور الجدارية بالقاعة الملحقة بالمقعد التي تمثل مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة والمسجد الحرام بمكة وتعتبر من الأمثلة المبكرة والفريدة لظهور هذا النوع من الصور في العمائر السكنية بالقاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.